نقطة بداية

اغلقت السلطات الموريتانية 5 قنوات فضائية غير حكومية في يوم واحد.

والحقيقة انه يمكن تسمية ذلك بيوم اسود بالنسبة بالنصبة للصحافة خصوصا ان السطات الموريتانية التي لا تفتأ تتحدث عن انها تدعم حرية التعبير.

القضاء في شنقيط/الأستاذ مصطفى كليب

أحد, 10/08/2017 - 14:30

القضاء في شنقيط
 يتطلب الوصول إلى الحقيقة في مجال التاريخ كثيرا من الحذر والحيطة وفحص المصادر والروايات ومقارنة بعضها ببعض ثم قياس أحوال الماضي على الحاضر  خوفا من الوقوع في الزلل 
وبما أن بعض الناس في مجتمعنا الشنقيطي في هذه الفترة لا يثقون في بعض ألأحكام التي تصدر عن بعض القضاة محاولين البحث عن أسباب لتفسير تلك الأحكام غير العادلة في نظرهم فقد ذكرني ذلك بما كتبه أحمد بن الأمين الشنقيطي في كتابه الوسيط حيث يقول تحت عنوان : القضاء في شنقيط
  "إن القاضي في شنقيط ، الأغلب فيه أن لا يكون مولى من أحد ، وإنما كيفية توليه ، أن يشتهر بمعرفة الأحكام ، وقد يولي أحد أمراء حسان قاضيا، ويكون ملازما له.
ولكن الأغلب أن هذا لا يذهب إليه إلا في المسائل ذات الشأن ، كما إذا وقع قتل لينفذ الحكم .
ومن أدركناه من هؤلاء الأمراء ، إذا حكم في قتل لا ينفذ القصاص ، بل يبقى يرتشي ويطاول التنفيذ ، وربما أوعز إلى قاضيه  بأن يحكم بما يهوى هو ، أي الأمر .
فلذلك لايتفق عليه الخصمان ، وأحسن من أدركنا من رؤساء حسان أحمد بن أمحمد بن عيد ، فإنه على ما يقال لا يريد من القاضي ، إلا إظهار الحق ، ويناظر العلماء لذلك "
واضح من خلال هذا النص أن معرفة العالم بأحكام القضاء تعطيه شرعية فيتوافد إليه المتخاصمون حتى ولم تكن هنالك سلطة تدعمه وتسنده وهذا يدل على أن المجتمع كان يرضى بأحكام القضاة العادلين بشكل طوعي
ويتضح من النص كذلك أن بعض القضاة يتم تعيينهم من طرف الأمراء وبذلك نكون أمام سلطتين : سلطة تصدر الأحكام وسلطة تنفذها وهذا يدل على أن النظام الأميري كان يعتمد إلى حد ما على نوع من الفصل بين السلطات
ويتضح من هذا النص أيضا أن السلطة التنفيذية ممثلة في بعض الأمراء المتأخرين أي الذين أدركهم صاحب الوسيط كانت تريد الهيمنة على السلطة القضائية بحيث تكون تابعة لسلطة الأمير يؤدب بها خصومه ويستخدمها لأغراضه الخاصة
ولكن إذا كان هنالك أمراء يفعلون ذلك فقد كان هنالك ٱخرون مثل أحمد بن امحمد يحافظون على استقلالية السلطة القضائية
حسب رواية أحمد بن الأمين من أجل إعطاء كل ذي حق حقه
ذلك جزء من تاريخ قضائنا ومن علاقة السلطة القضائية بالسلطة التنفيذية فهل من معتبر؟